الشيخ سيد سابق

157

فقه السنة

نظير النفقة عليها فإن قام بالنفقة عليها كان له حق الانتفاع ، فيركب ما أعد للركوب كالإبل والخيل والبغال ونحوها ويحمل عليها ، ويأخذ لبن البهيمة كالبقر والغنم ونحوها ( 1 ) . والأدلة على ذلك ما يأتي : ( أ ) عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونا ، والظهر يركب ( 2 ) بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويحلب النفقة " . قال أبو داود : وهو عندنا صحيح ، وقد أخرجه آخرون منهم البخاري والترمذي وابن ماجة . ( ب ) وعن أبي هريرة أيضا ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقول : " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب

--> ( 1 ) هذا مذهب أحمد وإسحاق ، وخالف في ذلك الجمهور من العلماء وقالوا : لا ينتفع المرتهن بشئ . والحديث التالي حجة عليهم . ( 2 ) فاعل يركب ويشرب المرتهن بقرينة العوض وهو الركوب ، واحتمال أنه الراهن بعيد .